اسم سرت يطلق قديما على المنطقة الممتدة على البحر الابيض المتوسط بين أم الغرانيق شرقا وعيون الهيشة غربا ،ومدينة سرت الحالية اكتسبت أسماء متعددة فهي على أيام الفينيقيين تعرف باسم "ايفورانتا ماكوماديس" ويبدو أنها أستوُطِنَتْ أثناء وعقب تلك الحقبة لوجود مقابر بها تعود إلى القرن الرابع الميلادي ،فيما بعد أسس الفاطميون في القرن الحادي عشر الميلادي مدينة عرفت باسم سرت وهي تقع إلى الشرق من مدينة سرت الحالية وتعرف الآن باسم "المْديّنة" وتحتوي على متحف صغير بالقرب من أثار المدينة الفاطمية يضم بعض اللقى الإسلامية . عرف الرحالة العرب والأجانب مدينة سرت وقدم بعضا منهم شيئا عنها وعن سكّانها. على أنقاض المدينة الفينيقية بني الأتراك في سنة 1841 القصر الذي نشأت حوله مدينة سرت الحالية وتسمّت به سرت شاهد على احداث تاريخية هامة فقد وقعت فيها أهم معركة ضد الايطاليين في 29 ابريل 1915 وهي معركة القرضابية الشهيرة التي هزم فيها الايطاليون بقيادة الجنرال أمياني و فيها عقد أول مؤتمر للوحدة الوطنية في يوم السبت الموافق 22 يناير 1922 أيام الجهاد ضد الغزو الايطالي لليبيا . في أواخر التسعينات من القرن العشرين شهدت المدينة أهم حدثين في تاريخها هما إعلان الاتحاد الأفريقي في 9 سبتمبر 1999 بمجمّع قاعات واقادوقو الذي هو من معالمها الشهيرة وتوقيع اتفاق سلام البحيرات العظمى
أبرز المواقع الأثرية مدينة سلطان مدينة قديمة تقع شرق سرت الحالية، تأسست على يد مجموعة من القبائل الوطنية منذ عهود قديمة، واشتهرت في القرن السادس قبل الميلاد واستخدمت لتبادل السلع التجارية مع السكان مرفأ لرسو سفنهم ، ومن ذلك الوقت أصبحت ضمن منطقة نفوذهم ونظمهم، وترجع معالمها الأثرية الموجودة حالياً إلى العهد الإسلامي، والتى من أهمها المسجد والبوابات والسور قصور حسان قرية عرفت باسم قصور حسان تقع غرب سرت الحالية بحوالي ستين كم، أسسها حسان النعمان القائد الإسلامى الذى تولى قيادة الفتوح في المنطقة المغاربية، وجعلها مقراً لقيادته لمدة خمس سنوات، وانطلقت منها الجيوش الإسلامية لمحاربة الكاهنة، ومواصلة الفتوح، وظهر فيها عدد من العلماء ورجال الفكر حصن بو نجيم يرجع إلي العصر الروماني، ويعتقد بأنه من بين أبراج التخوم التى شيدت في مواجهة القبائل الصحراوية مدينة قرزة تقع في وادي قرزة في الجهة الغربية من الشعبية، وترجع شهرتها التاريخية إلى الفنيقين عندما كانت محطة لتجارة القوافل مع مناطق القارة الأفريقية والسواحل الشمالية، ويذكر بأنها كانت مركزاً للقبائل الهوارية وأهم معالمها الأثرية الباقية ترجع إلى عهد الرومان، الذين غيروا الكثير منها بعد سيطرتهم عليها ويوجد بها العديد من بقايا الأضرحة والمبانى والنقوش والمقابر والمساكن والمنارات مستخدم فيها حجر جيرى مستقطع من نفس المنطقة، كما وجد قربها آثار سدود لحجز المياه، وكانت قرزة من بين مناطق التخوم في زمن الإمبراطور* سبتميوس سويرس كل هذا التنوع المنسجم يرسم لوحة جميلة وفريدة، ويضع شعبية سرت بين المناطق السياحية المهمة في الجماهيرية
|