كلمة أمين الجامعة شهدت نهاية الثمانينيات من القرن الماضي ، ميلاد جامعة التحدي . بدأ المولد الجديد خطواته الأولى متردداً هياباً ، لكنه ما لبث أن صار واثق الخطوة ، يزاحم أقرانه حتى وصل إلى ما هو عليه الآن بفضل الجهود المخلصة ، التي تظافرت لرعايته ، وسهرت على نموه بشكل سليم . لقد استمدت جامعة التحدي اسمها من المشروع ، الذي حملت لواءه منذ كانت ، ألا وهو تحدي الجهل والتخلف والتبعية ... ثلاثي لطالما عانت منه مجتمعاتنا النامية .  لرفع هذا التحدي ، استثمرت الجامعة في الإنسان ، مسترشدة بأهداف ومبادي ثورة الفاتح التي قامت من أجل الإنسان ؛ تحرره ورخائه . تمثُل هذا الاستثمار في سعي الجامعة الحثيث إلي إعداد الكوادر العلمية ، إعداداً يؤهلها للنهوض بالمهام التي يسندها إليها المجتمع ، وهو ما يتطلب تحسيناً مطرداً للعملية التربوية كماً وكيفاً . ولا يتأتى ذلك إلا بتوفير جملة شروط ، حرصت الجامعة على توفير أفضلها . ولعل أهم هذه الشروط توفير الكوادر العلمية التربوية المؤهلة للنهوض برسالة الجامعة على خير وجه . فاستعانت الجامعة بكفاءات عالمية تحاول أن توفر لها أفضل الشروط لتستفيد من قدراتها وخبراتها ، دون أن يصرف ذلك الجامعة عن بناء كادرها العلمي الوطني ، فسعت إلي إيفاد طلابها إلي أحسن الجامعات ، وشجعت الدراسة في الداخل فبادرت إلى فتح الدراسات العليا في الكليات والأقسام التي تسمح إمكانات الجامعة بفتحها ، وحتى لا تظل هذه الإمكانات عائقاً في وجه الطموح المشروع لجامعه ُ رفعت لواء التحدي ، جاء مشروع تطوير الجامعة ، الذي تبنته اللجنة الشعبية للجامعة ، ليجعل منها صرحاً معمارياً مهيباً . يتمثل هذا المشروع في بناء مركب جامعي متكامل يوظف أفضل تقنيات العصر دون أن ينسى الذوق الجمالي الذي أرسى دعائمه الفن المعماري . وسيشمل هذا المركب ، جميع مستلزمات المدينة الجامعية النموذجية . إن اللجنة الشعبية للجامعة ، حين تبنت هذا المشروع الطموح ،تعي ، بكل وضوح ، جسامة التحدي الذي تواجهه ، لكنها تعلم يقيناً إن تظافر جهود الأسرة الجامعية كفيل بتذليل كل الصعاب ، وإن جامعة التحدي قادرة على رفع شعار التحدي .
د.محمد عبد الحميد عبد الرحمن أمين اللجنة الشعبية للجامعة
|